كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



فلم يزالوا به حتى قبل منهم فأعطوه ألف دينار-يعني: الدولة- فلما رجع مات بالكوفة-رحمه الله-.
نقل هذا كله: ابن سعد في (الطبقات) عن الواقدي والواقدي- وإن كان لا نزاع في ضعفه- فهو صادق اللسان كبير القدر.
وفي (مسند) الشافعي سماعنا: أخبرني أبو حنيفة بن سماك حدثني ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي شريح:
أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قال: (من قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إن أحب أخذ العقل وإن أحب فله القود (1)).
قلت لابن أبي ذئب: أتأخذ بهذا؟
فضرب صدري وصاح كثيرا ونال مني وقال:
أحدثك عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- وتقول: تأخذ به؟! نعم آخذ به وذلك الفرض علي وعلى كل من سمعه إن الله اختار محمدا-صلى الله عليه وسلم- من الناس فهداهم به وعلى يديه فعلى الخلق أن يتبعوه طائعين أو داخرين لا مخرج لمسلم من ذلك.
قال أحمد بن حنبل: بلغ ابن أبي ذئب أن مالكا لم يأخذ بحديث: (البيعان بالخيار (2)).
فقال: يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه.
ثم قال أحمد: هو أورع وأقول بالحق من مالك.
قلت: لو كان ورعا كما ينبغي لما قال هذا الكلام القبيح في حق إمام
__________
(1) مسند الشافعي: 2 / 249.
وأخرجه أبو داود: (4504) والترمذي: (1406) من طريق يحيى بن سعيد عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي شريح وإسناده صحيح وفي الباب عن أبي هريرة أخرجه البخاري: 1 / 182 ومسلم: (1355) والترمذي: (1405) وأبو داود: (4505) والنسائي: 8 / 38 بلفظ: " ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يودى وإما أن يقاد ".
(2) أخرجه مالك في " الموطأ ": 2 / 671 في البيوع: باب بيع الخيار والبخاري: 4 / 276 في البيوع: باب البيعان في الخيار ما لم يتفرقا ومسلم: (1531) في البيوع: باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين من طريق نافع عن ابن عمر أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: " المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا ".